قصة المزارع والورده
ذهب ذات يوم مزارع لمحل بيع الورود دخل الى الدكان واصبح يجول بين الورود ليختار وردةً جميلة .
فرح بتلك الوردة الباهرة بجمالها واناقتها ، ورائحتها الزكية كل حيين يشمها ويبتسم مستمتعا برائحتها، بلونها، منظرها الخلاب .
وفي كل يومٍ صباحَ مساء يرش وردته برذاذ الماء وهي بكل اناقتها يوما بعد يوم تزداد تلقاً وجمالاً.
بعد مدة من الزمن تزاحمت اشغال المزارع فأصبح شيئاً فشيئاً يقل اهتمامه بوردته بدت تلك الورده النقية المتألقة تفقد حيويتها شيئاً فشيئاً.
بدأت تذبل هذه الورده شيئاً فشيئاً اختفت نظارتها اصبحت تميل إلى السواد وتتيبس اختفت رائحتها الزكية .
فاصبح يتضايق من رؤية الورده ويتأفف من منظرها .
قف ...انتظر ... مهلاً... !
ألست أنت من أهمل تلك الورده ؟
الست أنت من جنى عليها ؟
اذا لماذا تلومها على فقد نضارتها وحسنها وتألقها !؟
وأنتي أيتها الورده ...
كوني وردة لطيفة يثمر بها البذل والعطاء ... ولا تكوني عقيمة لا تعطي عبيراً، ولا جمالاً، وتأخذ السقي والاهتمام ولا تعطي وتردي الجميل .
كوني ودة لا يضرك تقلبات الأحوال واضطراب الأجواء.
فستوكني وردة تسحر العيون .وتجذب الارواح .
أيتها الورده انتي جميلة حقا فاتنة بجمالك واخلاقك لا يضرك تقبلت الاحوال .
ابتسمي ايتها الوردة وانت ايها المزارع دائمة فالحياة قاسية وانتم اهلٌ لتحمل تلك الصعاب ففي النهاية انتم من سينتصر وتتبدل الحياة من سوء الى احسن .
لماذا لا تتعلمون من فصول السنة وتقلب الاجواء ...!؟
أليس فيها اوقات تعصف الرياح بالحر والسموم تذبل فيه الاشجار وتتساقط فيه الاوراق ثم تاتي ايام تعصف السماء بالرياح وسرعان ما تاتي السحب وتهطل الامطار وتاتي الخيرات ثم ياتي بعده ايام تتفتح فيها النفوس وتتبدل الحياة ازهار وثمار.
هكذا هي الدنيا تعلموا منها جيدا ولا تيأسوا ... ولا تكابروا..
اتمني ان اكون قد وفقت لرسم صورة تغير من حياتنا للافضل
ولا تنسوا فضل الله عليكم اولاً
تحياتي لكم







